17 سبتمبر 2010

الاختلاف سبيلا للتكامل ... نصر سليمان


الاختلاف سبيلا للتكامل ... نلحظ هذا في المظاهر الكونية ... نهار وليل ... نهر وبحر ... سماء وارض ... رجل وامرأة

. لا غني عن الاثنين رغم اختلافهما لانهما يتكاملان...

أما الانسان - الا من رحم ربي - فهو لا يقبل كثيرا اختلاف " الاخر " معه

فالكثيرون حتى من بين رافعي راية الليبرالية وحرية الرأى لا يطيقون ان ينطق أحد برأى مخالف لهم حتى ولو كان من تيارهم

رغم ان الاختلاف من طبيعة الاشياء ويثري طرفي الحوار شريطة ان تحسن النوايا ولا يسعى طرف لفرض رأيه على الاخر

فالله خلق الانسان بحواس مقيدة بقوانين الطبيعة فلا يمكن للعين ان تحيط بصورة الاشياء حولها بشكل دائري " امام وخلف " في

نفس الوقت

عين الانسان ترى امامها وبعضا من الزوايا الجانبية وهناك " الاخر " الذي يرى ما خلفها وما لم تستطع التقاطه على جوانبها ... وبالتالي


لن تكتمل صورة الواقع الا بلقطة عيني ولقطة عين الآخر

وقديما قال الامام الشافعي " رأينا صحيح يحتمل الخطأ ورأى غيرنا خطأ يحتمل الصواب

اذن ترك الامام الشافعي رضي الله عنه دائراة "الرأى " مفتوحة على رآيه ورأى الآخر

فهل تعلمنا فن الاختلاف سبيلا للتكامل بيننا

.....

نصر سليمان


ليست هناك تعليقات: